محمد بن جرير الطبري
14
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
أو مسحل عمل عضادة سمحج * بسراتها ندب له وكلوم فأعمل عمل في عضادة ، ولو كانت عاملا كانت أفصح ، وينشد أيضا : وبالفأس ضراب رؤوس الكرانف ومنه قول عباس بن مرداس : أكر وحمى للحقيقة منهم * وأضرب منا بالسيوف القوانسا وأما الأحقاب فجمع حقب ، والحقب : جمع حقبة ، كما قال الشاعر : عشنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن نتصدعا فهذه جمعها حقب ، ومن الأحقاب التي جمعها حقب قول الله : أو أمضي حقبا فهذا واحد الأحقاب . وقد اختلف أهل التأويل في مبلغ مدة الحقب ، فقال بعضهم : مدة ثلاثمائة سنة . ذكر من قال ذلك : 27931 - حدثنا عمران بن موسى القزاز ، قال : ثنا عبد الوارث بن سعيد ، قال : ثنا إسحاق بن سويد ، عن بشير بن كعب ، في قوله : لابثين فيها أحقابا قال : بلغني أن الحقب ثلاثمائة سنة ، كل سنة ثلاثمائة وستون يوما ، كل يوم ألف سنة . وقال آخرون : بل مدة الحقب الواحد : ثمانون سنة . ذكر من قال ذلك :